قَالَ مَالِكٌ ¬ (¬١): وَصِيَامُ الْعَبدِ شَهْرَانِ. وَقَالَ الْحَسَنُ: ظِهَارُ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ مِنَ الْحُرَّةِ وَالأَمَةِ سَوَاءٌ.
وَقَالَ عِكْرِمَةُ: إِنْ ظَاهَرَ مِنْ أَمَتِهِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ إِنَّمَا الظِّهَارُ مِنَ النِّسَاءِ ¬ (¬٢)، وَفِي الْعَرَبِيَّةِ "لِمَا قَالُوا" ¬ (¬٣) أَيْ "فِيمَا قَالُوا ¬ (¬٤) "، وَفِي نَقْضِ مَا قَالُوا ¬ (¬٥)، وَهَذَا أَوْلَى ¬ (¬٦)، لأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَدُلَّ عَلَى الْمُنْكَرِ وَقَوْلِ الزُّورِ.
"شَهْرَانِ" في نـ: "شَهْرَيْنِ". "وَقَالَ الْحَسَنُ" كذا في سـ، ذ، ولهما أيضًا: "وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ"، وفي ك: "وَقَالَ الْحَسَنُ بنُ الحرّ". "ظِهَارُ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ" في نـ: "ظِهَارُ الْعَثدِ وَالْحُرِّ". "وَفِي نَقْضِ" كذا في عسـ، سـ، حـ، ذ، وفي صـ، هـ: "وَفِي بَعْضِ" -بموحدة ثم مهملة، وللأكثر بنون وقاف، وهو الأصح، والمعنى أنه يأتي بفعل ينقض، "ف" (٩/ ٤٣٥) -. "وَقَوْلِ الزُّورِ" في عسـ: "وَعَلَى قَوْلِ الزُّورِ".
===
¬(¬١) موصول بالإسناد المذكور، "ف" (٩/ ٤٣٤).
¬ (¬٢) أي الحرائر، وهذا مذهب الحنفية والشافعية لقوله تعالى: ﴿مِنْ نِسَائِهِمْ﴾، "قس" (١٢/ ٧٦).
¬ (¬٣) يريد به بيان ما وقع في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ [المجادلة: ٣].
¬ (¬٤) أي: يستعمل في العرب: عاد لكذا، بمعنى: أعاد فيه وأبطله، "ف" (٩/ ٤٣٤ - ٤٣٥).
¬ (¬٥) أي: يأتي بفعل ينقض، "ف" (٩/ ٤٣٥).
¬ (¬٦) قوله: (وهذا أولى) أي معنى ﴿يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ أي: ينقضون ما قالوا، أولى مما قاله أن معنى العود تكرار لفظ الظهار. وغرض البخاري من هذا الردُّ على داود الظاهري حيث قال: إن العود هو تكرير كلمة الظهار. قوله: "لأن اللَّه. . . " إلخ، تعليل لقوله: "وهذا أولى"، وجه الأولوية أنه إذا كان معناه كما زعمه داود لكان اللَّه دالًّا على المنكر وقول الزور،