٢٤ - بَابُ الإِشَارَةِ فِي الطَّلَاقِ ¬ (¬١) وَالأُمُورِ ¬ (¬٢)
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَا يُعَذِّبُ اللَّهُ بِدَمْعِ الْعَيْنِ ¬ (¬٣) وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا" وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ.
وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ¬ (¬٤): أَشَارَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيَّ أَيْ خُذِ النِّصْفَ.
وَقَالَتْ أَسْمَاءُ ¬ (¬٥): صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ فِي الْكُسُوفِ، فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ: مَا شَأْنُ النَّاسِ؟ وَهِيَ تُصَلِّي، فَأَوْمَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى الشَّمْسِ، فَقُلْتُ: آيَةٌ؟ فَأَوْمَتْ بِرَأْسِهَا أَنْ نَعَمْ.
"وَأَشَارَ" كذا في عسـ، ذ، ولغيرهما: "فَأَشَارَ". "أَيْ خُذ" في هـ: "أَنْ خُذ". "إِلَى الشَّمْس" في نـ: "إِلَى السَّمَاءِ". "فَأَوْمَأَتْ" في هـ: "فَأَشَارَتْ". "أَنْ نَعَمْ" في ذ: "أَيْ نَعَمْ".
===
تعالى اللَّه عن ذلك علوًّا كبيرًا. وقد بالغ ابن العربي في إنكاره ونسب قائله إلى الجهل؛ لأن اللَّه تعالى وصفه بأنه منكر من القول وزور، فكيف يقال: إذا أعاد القول المحرم المنكر يجب عليه أن يكفّر ثم تحل له المرأة؟! انتهى. وإلى هذا أشار البخاري بقوله: "لأن اللَّه تعالى لم يدل على المنكر والزور"، "فتح" (٩/ ٤٣٥).
¬ (¬١) سيجيء بيانه في "٢٥ - باب اللعان".
¬ (¬٢) تعميم بعد تخصيص، "خ"، مرَّ (برقم: ١٣٠٤).
¬ (¬٣) أي: بالبكاء على المريض، "ك" (١٩/ ٢١٠).
¬ (¬٤) وصله في "الملازمة" (ح: ٤٥٧)، "قس" (١٢/ ٧٩)، مرَّ (برقم: ٢٤٢٤).
¬ (¬٥) بنت أبي بكر.