أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "خَيْرُ نِسَاءٍ ¬ (¬١) رَكِبْنَ الإِبِلَ ¬ (¬٢) نِسَاءُ قُرَيْشٍ -وَقَالَ الآخَرُ ¬ (¬٣): صَالِحُ نِسَاءِ قُرَيْشٍ- أَحْنَاهُ ¬ (¬٤) عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ، وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجِ فِي ذَاتِ يَدِهِ". وَيُذْكَرُ عَنْ مُعَاوِيَةَ ¬ (¬٥) وَابْنِ عَبَّاسٍ ¬ (¬٦) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. [راجع: ٣٤٣٤، أخرجه: م ٢٥٢٧، تحفة: ١٣٥٢٥، ١٣٦٨١].
"صَالِحُ" في هـ: "صُلَّح". "عَلَى وَلَدٍ" في نـ: "عَلَى وَلَدِهِ".
===
¬(¬١) أي: نساء العرب، "خ".
¬ (¬٢) قوله: (خير نساء ركبن الإبل) يريد به خير نساء العرب؛ لأنهن يركبن الإبل، قوله: "أحناه" أي: أشفقه، من حنا يحنو حنوًّا إذا عطف، وتذكير الضمير على تأويل: أحنى هذا الصنف، أو من يركب الإبل، أو يتزوج، أو نحوها، قوله: "وأرعاه على زوج في ذات يده" أي: أحفظ من يتزوجن على زوجها فيما في يده أي: أمواله التي في يدها، وذكّر الضمير إجراء على لفظ "أرعى"، [أو] في الأموال التي في ملك يد الزوج وتصرفه. وتنكير لفظ الولد إشارة إلى أنها تحنو على أيِّ ولد كان، وإن كان ولد زوجها من غيرها أكثر مما يحنو عليه غيرها. أقول: وفي وصف الولد بالصغر إشعار بأن حنوها معلل بالصغر، وأن الصغر هو الباعث على الشفقة، فأينما وجد هذا الوصف وجد حنوهن، كذا في الطيبي (٦/ ٢٢١)، ومرَّ (في ح: ٥٠٨٢).
¬ (¬٣) هو ابن طاوس، "قس" (١٢/ ١٥٨).
¬ (¬٤) أشفقه، "خ".
¬ (¬٥) أخرجه أحمد (٤/ ١٠١) والطبراني (٩/ ٣٤٢، رقم: ٧٩٢)، "ع" (١٤/ ٣٧٨).
¬ (¬٦) أخرجه أحمد (١/ ٣١٩)، "ع" (١٤/ ٣٧٨).