أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ¬ (¬١) أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ ¬ (¬٢)، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ طَرَفَيِ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً، ثُمَّ بَدَا ¬ (¬٣) لأَبِي بَكْرٍ فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ ¬ (¬٤) دَارِهِ ¬ (¬٥)، فَكَانَ يُصلِّي فِيهِ وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَيَقِفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ يَعْجَبُونَ مِنْهُ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلًا بَكَّاءً لَا يَمْلِكُ عَينَيهِ ¬ (¬٦) إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ، فَأَفْزَعَ ¬ (¬٧) ذَلِكَ ¬ (¬٨) أَشْرَافَ قُرَيْشٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ. [أطرافه: ٢١٣٨، ٢٢٦٣، ٢٢٦٤، ٢٢٩٧، ٣٩٠٥، ٤٠٩٣، ٥٨٠٧، ٦٠٧٩، تحفة: ١٦٥٥٢].
"أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ" في هـ، ذ: "فَأَخْبَرَنِي عُروَةُ"، وفي قتـ، صـ: "وَأَخْبَرَنِي عُروَة". "وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا" في صـ، قتـ، عسـ: "وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيهِما".
===
¬(¬١) " عروة بن الزبير" ابن العوام القرشي.
¬ (¬٢) أي: يدينانِ بدين الإسلام، "ع" (٣/ ٥٤٢).
¬ (¬٣) أي: ظهر.
¬ (¬٤) بكسر الفاء ممدودًا، وهو ما امتدّ من جوانبها، "ع" (٣/ ٥٤٢).
¬ (¬٥) قوله: (بفناء داره) وهو موضع الترجمة، ويُفْهَمُ منه أن المراد بفناء داره: الطريق، "خ" (١/ ٢٧٦).
¬ (¬٦) أي: لا يطيق إمساكَهما عن البكاء.
¬ (¬٧) أخافَ.
¬ (¬٨) أي: الوقوف، وكان خوفهم من ميل الأبناء والنساء إلى دين الإسلام (¬١)، "ع" (٣/ ٥٤٢).