النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ لَهُ سعْدٌ ¬ (¬١): مَا هَذَا ¬ (¬٢) يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "هَذِهِ رَحْمَةٌ وَضَعَهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ، وَلَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ إِلَّا الرُّحَمَاءَ". [راجع: ١٢٨٤].
١٠ - بَابُ عِيَادَة الأَعْرَابِ ¬ (¬٣)
٥٦٥٦ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُخْتَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ ¬ (¬٤)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى أَعْرَابِيٍّ يَعُودُهُ، قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ عَلَى مَرِيضِ يَعُودُهُ قَالَ لَهُ: "لَا بَأْسَ طَهُورٌ ¬ (¬٥) إِنْ شَاءَ اللَّهُ". قَالَ: قُلْتَ: طَهُورٌ ¬ (¬٦)؟
"هَذ رَحْمَةٌ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "هَذ الرَّحْمَةُ"، وفي نـ: "هَذِهِ رَحْمَةُ اللَّهِ". "مَنْ شَاءَ" في نـ: "مَنْ يَشَاءُ". "قَالَ لَهُ" في نـ: "فَقَالَ لَهُ".
===
¬(¬١) أي: ابن. عبادة.
¬ (¬٢) قوله: (ما هذا) إنما قال ذلك لأنه استغرب ذلك؛ لأنه يخالف ما عهده منه من مقاومة المصيبة بالصبر فقال: إنها أثر رحمة جعلها الله في قلوب الرحماء، وليس من باب الجزع وقلة الصبر، "ك" (٢٠/ ١٨٦ - ١٨٧).
¬ (¬٣) قوله: (عيادة الأعراب) الأعراب: ساكنو البادية من العرب الذين لا يقيمون في الأمصار، والعرب اسم لهذا الجيل المعروف من الناس ولا واحد له، وسواء أقام بالبادية أو المدن، والنسب أعرابي وعربي، "مجمع" (٣/ ٥٥٥).
¬ (¬٤) الحذاء، "ع" (١٤/ ٦٥٢).
¬ (¬٥) أي: هو طهور لك من ذنوبك، أي: مطهر، "ع" (١٤/ ٦٥٢).
¬ (¬٦) فيه الاستفهام مقدر، أي: أقلت: طهور؟ "ع" (١٤/ ٦٥٢).