فَقُلْتُ: إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكاً شدِيداً، وَذَاكَ أَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ؟ قَالَ: "أَجَلْ، وَمَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى إِلَّا حَاتَّتْ ¬ (¬١) عَنْهُ خَطَايَاهُ كَمَا تُحَاتُّ ¬ (¬٢) وَرَقُ الشَّجَرِ". [راجع: ٥٦٤٧].
٥٦٦٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ¬ (¬٣) قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (¬٤)، عَنْ خَالِدٍ ¬ (¬٥)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دخَلَ عَلَى رَجُلٍ يَعُودُهُ قَالَ: "لَا بَأْسَ طَهُورٌ ¬ (¬٦) إِنْ شَاءَ اللَّهُ". فَقَالَ: كَلَّا ¬ (¬٧)
"وَذَاكَ" في نـ: "وَذَلِكَ ". "أَجْرَيْنِ" في نـ: "أَجْرَانِ". "يُصِيبُهُ في نـ: "يُصِيبُ". "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ" في ذ: "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ". "قَالَ: لَا بَأْسَ" في نـ: "فَقَالَ: لَا بَأْسَ".
===
¬(¬١) فاعله الحمَّى التي تدل عليها لفظ الأذى، "ك" (٢٠/ ١٩٠).
¬ (¬٢) قوله: (تحات) بلفظ مجهول المحاتة، وبمعروف مضارع التحاتِّ أي: التناثر، "ك" (٢٠/ ١٩٠)، وظاهره التعميم، لكن الجمهور خصوا ذلك بالصغائر لحديث: "الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان كفارة لما بينهن ما اجتُنِبَتِ الكبائرُ"، فحملوا المُطْلَقَات الواردة في التكفير على هذا المقيد، "قس" (١٢/ ٤٥٥).
¬ (¬٣) ابن شاهين الواسطي، "ع" (١٤/ ٦٥٥).
¬ (¬٤) الطحان، "ع" (١٤/ ٦٥٥).
¬ (¬٥) الحذاء.
¬ (¬٦) أي: هو طهور لك من ذنوبك، أي: مطهِّر، "ع" (١٤/ ٦٥٢).
¬ (¬٧) قوله: (كلا) أي: ليس الأمر كذلك، أو لا تقل هذا، فإن قوله: "كلا" محتمل للكفر وعدمه، ويؤيده كونه أعرابياً جلفاً، فلم يقصد حقيقة الرد والتكذيب، ولا بلغ حد اليأس والقنوط. قوله: "هي حمى تفور" أي: تغلي في بدني كغلي القدور، كذا في "المرقاة" (٤/ ١١ - ١٢). قوله: "أو تثور" قال