٦٠٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ¬ (¬١): أَنَّ ثَابِتَ بْنَ الضَّحَّاكِ -وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ- حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: "مَنْ حَلَفَ ¬ (¬٢) ¬ (¬٣) عَلَى مِلَّةٍ غَيرِ الإِسْلَام فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَلَئسَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَذْرٌ ¬ (¬٤) فِيمَا لَا يَمْلِكُ ¬ (¬٥)، وَمَنْ قَتَلَ نَفسَهُ بِشَيءٍ فِي الدُّنْيَا عُذِّبَ بِهِ ¬ (¬٦) يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ لَعَنَ مُؤْمِنًا فَهُوَ كَقَتْلِهِ، وَمَنْ قَذَفَ مُؤْمِنًا بِكُفْرٍ فَهُوَ كَقَتْلِهِ" ¬ (¬٧). [راجع: ١٣٦٣].
===
¬(¬١) عبد الله بن زيد، "ع" (١٥/ ٢٠٢).
¬ (¬٢) سيأتي بيانه (في ح: ٦٦٥٢).
¬ (¬٣) قوله: (من حلف … ) إلخ، كما حلف على طريقة الكفار باللات والعزى مثلًا، فهو كائن على غير الإسلام، إذ اليمين بالصنم تعظيم له وتعظيمه كفر، أو كما قال: إن فعلت كذا فهو يهودي، فهو كما قال، ويحتمل أن يراد به التهديد، "ك" (٢١/ ١٩٠)، أو هو محمول على من أراد أن يكون متصفًا بذلك إذا وقع المحلوف عليه؛ لأن إرادة الكفر كفر في الحال، "شرح السُّنَّة".
¬ (¬٤) أي: وفاء نذر، "قس" (٧٧/ ١٣).
¬ (¬٥) قوله: (فيما لا يملك) كأن يقول: إن شفى الله مريضي فعبدُ فلانٍ حُرّ أو أتصدق بدار زيد، أما لو قال نحو: إن شفى الله مريضي فعلي عتق رقبة -ولا يملك شيئًا في تلك الحالة-؛ فليس من النذر فيما لا يملك؛ لأنه يقدر عليه في الجملة حالًا أو مآلًا فهو يملك بالقوة، "قس" (١٣/ ٧٧).
¬ (¬٦) قوله: (عُذّب به) أي: بمثله، يعني: يجازى بجنس عمله. قوله: "كقتله" أي: في الإثم، وقيل: لأن القاتل يقطع المقتول من منافع الدنيا، واللاعن يقطعه عن منافع الآخرة من رحمة الله ونحوه، "ك" (٢١/ ١٩٠).
¬ (¬٧) أي: لأن النسبة إلى الكفر الموجب للقتل كالقتل، "قس" (١٣/ ٧٧).