وَقَالَ مَالِكٌ ¬ (¬١) وَيحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ¬ (¬٢) وَشُعَيبٌ ¬ (¬٣) وَابْنُ أَبِي حَفْصَةَ ¬ (¬٤): وَالشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ. [راجع: ٥٢٢، أخرجه: م ٦١١، د ٤٠٧، ق ٦٨٣، تحفة: ١٦٤٤٠، ١٦٦٨٥، ١٦٤٨٤، ١٦٦١٤، ١٦٥٩٦].
"وَقَالَ مَالِكٌ" في صـ: "قَالَ مَالِكٌ".
===
فإن قلت: ما المراد بظهور الشمس وبظهور الفيء؟ قلت: المراد بظهور الشمس: خروجها من الحجرة، وبظهور الفيء: انبساطه في الحجرة، وليس بين الروايتين اختلاف؛ لأن انبساط الفيء لا يكون إلا بعد خروج الشمس، واستدلّ به الشافعي ومن تبعه على تعجيل صلاة العصر.
وقال الطحاوي: لا دلالة فيه على التعجيل لاحتمال أن الحجرة كانت قصيرة الجدار، فلم تكن الشمس تحتجب عنها إلا بقرب غروبها، فيدلُّ على التأخير لا على التعجيل، انتهى.
قال ابن حجر (٢/ ٢٦): وتُعقِّب الطحاوي بأنّ الذي ذكره من الاحتمال إنما يتصوّر مع اتساع الحجرة، وقد عرف بالاستفاضة والمشاهدة أن حُجَرَ أزواج النبيّ ﷺ لم تكن متسعة، ولا يكون ضوء الشمس باقيًا في قعر (¬١) الحجرة الصغيرة إلَّا والشمس قائمة مرتفعة، وإلا متى مالت جدًّا ارتفع ضوؤها عن قاع (¬٢) الحجرة، ولو كانت الجدر قصيرة، انتهى.
¬ (¬١) "مالك" الإمام المدني.
¬ (¬٢) "يحيى بن سعيد" الأنصاري.
¬ (¬٣) "شعيب" هو ابن أبي حمزة.
¬ (¬٤) "ابن أبي حفصة" محمد بن ميسرة.