اللَّهُمَّ لَوْلَا ¬ (¬١) أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا … وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّينَا
فَاغْفِر فِدَىً لَكَ مَا اقْتَفَينَا … وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لَاقَينَا
وَأَلْقِيًا سَكِينَةً عَلَينَا … إِنَّا إِذَا صِيحَ ¬ (¬٢) بِنَا أَتَينَا
وَبِالصِّيَاحِ عَوَّلُوا عَلَينَا
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ هَذَا السَّائِقُ؟ " فَقَالُوا: عَامِرُ بْنُ الأَكْوَعِ. فَقَالَ: "يَرحَمُهُ اللَّهُ". فَقَالَ رَجُلٌ ¬ (¬٣) مِنَ الْقَوْمِ: وَجَبَتْ ¬ (¬٤) ¬ (¬٥)
"فِدَىً" في نـ: "فِداءً". "وَأَلْقِيًا" في نـ: "وَأَلْقِيَنْ". "أَتَينَا" في نـ: "أَبَينَا".
===
"أبينا" من الإباء عن الفرار أو عن الباطل، وفي بعضها: "أتينا" من الإتيان. و"عوَّلُوا علينا" أي: حملوا علينا بالصياح لا بالشجاعة.
فإن قلت: تقدم في "الجهاد" أنه ﷺ كان يقولها في حفر الخندق، وأنها من أراجيز ابن رواحة؟ قلت: لا منافاة في وقوع الأمرين، ولا محذور أن يحدو الشخص بشعر غيره، "ك" (٢٢/ ٢٠).
¬ (¬١) مرَّ شيء مما يتعلق بالرجز (برقم: ٢٨٣٦).
¬ (¬٢) أي: للقتال ونحوه من المكارم، "نووي" (٦/ ٤٠٩).
¬ (¬٣) أي: عمر بن الخطاب، "مقدمة" (ص: ٣٣١).
¬ (¬٤) أي: ثبتت، "نووي" (٦/ ٤٠٩).
¬ (¬٥) قوله: (وجبت) أي: الشهادة، قال ابن عبد البر: كانوا قد عرفوا أنه إذا استغفر لأحد - أي: عند الوقعة وفي المشاهد - يستشهد البتة، فلما سمع عمر ذلك قال: يا رسول الله: "لو أمتعتنا بعامر" أي: لو تركته لنا، فبارز يومئذ فرجع سيفه على ساقه فقطع أكحله فمات منها، "ك" (٢٢/ ٢٠ - ٢١).