يَا نَبِيَّ اللَّهِ، لَوْلَا أَمْتَعْتَنَا ¬ (¬١) بِهِ. قَالَ: فَأَتَينَا خَيبَرَ، فَحَاصَرْنَاهُمْ حَتَّى أَصَابَتْنَا مَخْمَصَةٌ ¬ (¬٢) شَدِيدَةٌ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ فَتَحَهَا ¬ (¬٣) عَلَيهِمْ، فَلَمَّا أَمْسَى النَّاسُ الْيَومَ الَّذِي فُتِحَتْ عَلَيهِمْ أَوْقَدُوا نِيرَانًا كَثِيرَةً. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا هَذِهِ النِّيرَانُ؟ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُوقِدُونَ؟ " قَالُوا: عَلَى لَحْمٍ، قَالَ: "عَلَى أَيِّ لَحْمِ؟ " قَالُوا: عَلَى لَحْمِ الْحُمُرِ الإنْسِيَّةِ ¬ (¬٤). فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَهرِيقُوهَا وَاكْسِرُوهَا". فَقَالَ رجلٌ ¬ (¬٥): يَا رَسُولَ اللَّهِ" أَوْ نُهريقُهَا وَنَغْسِلُهَا؟ قَالَ: "أَوْ ذَاكَ".
"يَا نَبِيَّ اللَّهِ" في نـ: "يَا رَسُولَ اللهِ". "حَتَّى أَصَابَتْنَا" في هـ، ذ: "فَأَصَبنَا". "أَمْسَى النَّاسُ الْيَوْمَ" في هـ، ذ: "أَمْسَى النَّاسُ مَسَاءَ الْيَومِ". "تُوقِدُونَ" في نـ: "يُوقِدُونَ". "قَالُوا: عَلَى لَحْمٍ" في نـ: "فَقَالُوا: عَلَى لَحْمٍ". "الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ" كذا في ذ، وفي نـ: "حُمُرِ الإنْسِيَّةِ" ¬ (¬٦)، وفي نـ: "حُمُرٍ إِنْسِيَّةٍ". "أَهْرِيْقُوهَا" في ذ: "هَرِيقُوهَا". "قَالَ: أَوْ ذَاكَ" في نـ: "فَقَالَ: أَوْ ذَاكَ".
===
¬(¬١) أي: وددنا أنك لو أخَّرت الدعاء له بهذا إلى وقت آخر؟ لنتمتع بمصاحبته ورؤيته مدة، "نووي" (٦/ ٤٠٩).
¬ (¬٢) أي: جوع شديد، "نووي" (٦/ ٤٠٩).
¬ (¬٣) حصنًا حصنًا، وكان أولها فتحًا حصن ناعم، "قس" (١٣/ ١٨٦)، كما في (ح: ٤١٩٦).
¬ (¬٤) نسبة إلى الإنس، وهم الناس لاختلاطها بالناس بخلاف حمر الوحش، "نووي" (٦/ ٤٠٩).
¬ (¬٥) يحتمل أن يكون هو عمر أيضا، "مقدمة" (ص: ٣٣١).
¬ (¬٦) من باب إضافة الموصوف إلى صفته، "ك" (٢٢/ ٢١)، "ع" (١٥/ ٢٨٣)، "نووي" (٦/ ٤٠٩).