وَقَدْ قَالَ: "إِنَّمَا الْمُفْلِسُ الَّذِي يُفْلِسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". كَقَوْلِهِ: "إِنَّمَا الصُّرَعَةُ ¬ (¬١) الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ". كَقَوْلِهِ: "لَا مَلِكَ إِلَّا اللَّهُ، فَوَصَفَهُ بِانْتِهَاءِ الْمُلْكِ ¬ (¬٢)، ثُمَّ ذَكَرَ الْمُلُوكَ أَيْضًا، فَقَالَ: " ﴿إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا﴾ [النمل: ٣٤].
٦١٨٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (¬٣) قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّب، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "وَيَقُولُونَ: الْكَرْمُ ¬ (¬٤)، إِنَّمَا الْكَرْمُ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ". [راجع: ٦١٨٢، أخرجه: م ٢٢٤٧، تحفة: ١٣١٤١].
١٠٣ - بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ: فِدَاكَ ¬ (¬٥) ¬ (¬٦) أَبِي وَأُمِّي
"كَقَوْلِهِ" في نـ: "لِقَوْلِهِ". "لَا مَلِكَ إِلَّا اللَّهُ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "لا مُلْكَ إِلَّا لِلّهِ".
===
حصر على سبيل الادعاء كان الكرم الحقيقي هو العنب والشجر مجاز، وكذلك الملك حقيقة هو اللّه والباقي بالتجوز، "ك" (٢٢/ ٤٢).
¬ (¬١) بضم المهملة وفتح الراء: الصراع أي: الذي يتغلب على الناس كثيرًا ويقدر على صرعهم وطرحهم على الأرض، "ك" (٢٢/ ٤٢).
¬ (¬٢) هو عبارة عن انقطاع الملك عنده ولا ملك بعده، "ك" (٢٢/ ٤٢).
¬ (¬٣) ابن عيينة.
¬ (¬٤) بالرفع، مبتدأ خبره محذوف، أي: يقولون: الكرم شجر العنب. أو يكون خبر المبتدأ محذوفًا أي: يقولون: شجر العنب الكرم، "ع" (١٥/ ٣١٠).
¬ (¬٥) معناه: أنت مفديٌّ بأبي وأمي، الفداء: فكاك الأسير، "ع" (١٥/ ٣١٠).
¬ (¬٦) الفداء إذا كسر أوله يمد ويقصر، وإذا فتح فهو مقصور، "ك" (٢٢/ ٤٣).