١٠٤ - بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ: جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ ¬ (¬١)
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ: فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا.
٦١٨٥ - حَدَّثَنَا عَلِيّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا بِشْرُ ¬ (¬٢) بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّهُ أَقْبَلَ ¬ (¬٣) هُوَ وَأَبُو طَلْحَةَ ¬ (¬٤) مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، وَمَعَ النَّبِيِّ ﷺ صَفِيَّةُ، مُرْدِفُهَا عَلَى
"فِدَاءَكَ" في نـ: "فِدَاكَ". "حَدَّثَنَا بِشْرُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ".
===
¬(¬١) قوله: (قول الرجل: جعلني الله فداءك) أي: هل يباح ذلك أو يكره؟ وقد جمع أبو بكر بن أبي عاصم الأخبار الدالة على الجواز، وجزم بجواز ذلك، فقال: للمرء أن يقول ذلك لسلطانه، ولكبيره، ولذوي العلم، ولمن أحب من إخوانه من غير إثم عليه بذلك، بل يثاب عليه إذا قصد توقيره واستعطافه، ولو كان ذلك محظورًا لنهى النَّبِيّ ﷺ قائلَ ذلك، "ع" (١٥/ ٣١١).
¬ (¬٢) بكسر الموحدة.
¬ (¬٣) أي: من عسفان إلى المدينة، "ك" (٢٢/ ٤٤).
¬ (¬٤) قوله: (هو وأبو طلحة) كنية زيد بن سهل الأنصاري زوج أم سليم أم أنس. و"صفية" بفتح المهملة، بنت حيي - مصغر الحي - أم المؤمنين. قوله: "مردفها" بالنصب على الحالية، والإضافة لفظية غير مانعة عن الحالية، ولأبي ذر بالرفع خبر مبتدأ محذوف. قوله: "اقتحم عن بعيره" أي: رمى نفسه من غير روية. قوله: "فألقى أبو طلحة ثوبه" من الإلقاء، وهكذا رواية أبي ذر، وفي رواية غيره: "فألوى" يقال: ألوى بالشيء: ذهب به، أصله ألوى بثوبه، فحذفت الباء. قوله: "فقصد قصدها" أي: نحا نحوها، ومشى إلى جهتها.