يَكْشِفْنَ صُدُورَهُنَّ وَرُءُوسَهُنَّ. قَالَ ¬ (¬١): اصْرِفْ بَصَرَكَ ¬ (¬٢).
وقَوْلُ اللَّهِ ¬ (¬٣) تَعَالَى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ [النور: ٣٠]، قَالَ قَتَادَةُ ¬ (¬٤): عَمَّن لَا تَحِلُّ لَهُمْ. ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ [النور: ٣١].
﴿خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ ¬ (¬٥)﴾ [غافر: ١٩]: النَّظَرَ إِلَى مَا نُهِيَ ¬ (¬٦) عَنْهُ. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ فِي النَّظَرِ إِلَى الَّتِي لَمْ تَحِضْ مِنَ النِّسَاءِ: لَا يَصْلُحُ النَّظَرُ إِلَى شَيْءٍ مِنْهُنَّ مِمَّنْ يَشْتَهِي النَّظَرُ إِلَيهِ، وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً.
"قَولُ اللَّهِ" في هـ، ذ: "يَقُولُ اللَّه". "تَعَالَى" في نـ: "﷿". "عَمَّنْ" في نـ: "عَمَّا". "النَّظَرَ" في نـ: "مِنَ النَّظَرِ". "نُهِيَ عَنهُ" في مه: "نَهَى اللَّهُ عَنْهُ". "فِي النَّظَرِ إِلَى الَّتِي" في هـ، ذ: "في النظر إلى ما لا يَحِلُّ مِنَ النِّسَاءِ التي". "يَشْتَهِي النَّظَرُ إِلَيْهِ"في هـ، ذ: "يَشْتَهِي النَّظَرُ إِلَيْهِنَّ"، [وفي السلطانية: "يُشْتَهَى" بدل "يَشْتَهِي"].
===
قوله: ﴿حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا﴾: الآيتين، وقول اللّه ﷿: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ الآية ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ﴾ [النور: ٣٠ - ٣١]، "ع" (١٥/ ٣٤٨).
¬ (¬١) أي: الحسن.
¬ (¬٢) أي: عنهن.
¬ (¬٣) ذكره في معرض الاستدلال.
¬ (¬٤) أي: في تفسيرها.
¬ (¬٥) قوله: (﴿خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ﴾) قال اللّه تعالى: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ﴾ [غافر: ١٩] وهي صفة للنظرة، أي: يعلم النظرة المسترقة إلى ما لا يحل، وأما خائنة الأعين التي حرمتها هي من خصائص النَّبِيّ ﷺ، فهي الإشارة بالعين إلى مباح من الضرب ونحوه على خلاف ما يظهره بالقول، "ك" (٢٢/ ٧٤).
¬ (¬٦) بصيغة المجهول للأكثرين، وفي رواية كريمة: إلى ما نهى اللّه عنه.