أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (¬١)، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ: أَنَّهُ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ ¬ (¬٢) عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لِرَجُلٍ عِنْدَهُ جَالِسٍ: "مَا رَأْيُكَ فِي هَذَا؟ " فَقَالَ: رَجُل مِنْ أَشْرَافِ النَّاسِ، هَذَا وَالَلَّهِ حَرِيٌّ ¬ (¬٣) إِنْ خَطَبَ أَنْ يُنْكَحَ، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ يُشَفَّعَ ¬ (¬٤). قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ مَرَّ رَجُلٌ ¬ (¬٥) فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا رَأْيُكَ فِي هَذَا؟ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا رَجُلٌ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ، هَذَا حَرِيٌّ ¬ (¬٦) إِنْ خَطَبَ أَنْ لَا يُنْكَحَ، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ لَا يُشَفَّعَ، وَإِنْ قَالَ: أَنْ لَا يُسْمَعَ لِقَوْلِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ¬ (¬٧): "هَذَا ¬ (¬٨) خَيْرٌ ¬ (¬٩) مِنْ
"فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ " في ذ: "فَسَكَتَ النَّبِيُّ". "مَرَّ رَجُلٌ" في هـ، ذ: "مَرَّ رَجُلٌ آخَرُ".
===
¬(¬١) اسمه: سلمة بن دينار، "ع" (١٥/ ٥٣٠).
¬ (¬٢) لم يسم، "مق" (ص: ٣٣٥).
¬ (¬٣) أي: جدير ولائق، "ك" (٢٢/ ٢١٤)، "ع" (١٥/ ٥٣٠).
¬ (¬٤) أي: يقبل شفاعته، "ك" (٢٢/ ٢١٤).
¬ (¬٥) لم يسم، "مق" (ص: ٣٣٥).
¬ (¬٦) أي: جدير.
¬ (¬٧) وقد مرَّ الحديث (برقم: ٥٠٩١) في "كتاب النكاح".
¬ (¬٨) قيل: اسم المارّ: جعيل بن سراقة، كذا في "ع" (١٥/ ٥٣١)، "ف" (١١/ ٢٧٧).
¬ (¬٩) قوله: (هذا خير … ) إلخ، فيه: فضيلة للفقر كما ترجم به، لكن لا حجة فيه لتفضيل الفقير على الغني كما قال ابن بطال: لأنه إن كان فضل عليه لفقر فكان ينبغي أن يقول: خير من ملْءِ الأرض مثله لا فقير فيهم، وإن كان لفضله فلا حجة فيه، قلت: يمكنهم أن يلتزموا الأول والحيثية مرعية،