حَتَّى نَفِدَ ¬ (¬١) مَا عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُمْ حِينَ أَنْفَقَ كُلَّ شَيْءٍ بيَدَيْهِ ¬ (¬٢): "مَا يَكُنْ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ ¬ (¬٣) لَا أَدَّخِرْهُ عَنْكُمْ، وَإِنَّهُ مَنْ يَسْتَعِفَّ ¬ (¬٤) يُعِفُّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ ¬ (¬٥) يُصَبِّرْهُ ¬ (¬٦) اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ ¬ (¬٧) يُغْنِهِ اللَّهُ، وَلَنْ تُعْطَوْا عَطَاءً خَيْرًا ¬ (¬٨) وَأَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ". [راجع: ١٤٦٩].
"أَنْفَقَ" في نـ: "نَفدَ". "بِيَدَيْهِ " في نـ: "بِيَدِهِ". "حِينَ أَنْفَقَ كُلَّ شَيْءٍ بِيَدَيْهِ" في نـ: "حِينَ نَفَدَ كُلُّ شَيْءٍ أَنْفَقَ بِيَدِهِ"، وفي نـ: "بِيَدَيهِ" بدل "بِيَدَهِ". "مَا يَكُنْ" في نـ: "مَا يَكُونُ". "يَسْتَعِفَّ" في هـ: "يَسْتَعْفِفْ"، وفي هـ، ذ: "يَسْتَعْفِ" منَ الاسْتِعْفَاءِ. "خَيْرًا" في نـ: "خَيرٌ".
===
¬(¬١) أي: فرغ وفني.
¬ (¬٢) قوله: (فقال لهم حين نفد كل شيء أنفق بيده) يحتمل أن تكون هذه الجملة حالية أو اعتراضية أو استئنافية، ووقع في رواية معمر: "فقال لهم حين أنفق كل شيء بيده"، وسقطت هذه الزيادة من رواية مالك. قوله: "ما يكون عندي إلخ" "ما" موصولة متضمنة لمعنى الشرط، وفي رواية صوَّبها الدمياطي، "ما يكن" و"ما" حينئذ شرطية، وليست الأولى خطأ، "ف" (١١/ ٣٠٤)، "ع" (١٥/ ٥٤٧). قوله: "من يستعف" بتشديد الفاء: يكفّ عن الحرام والسؤال، ولأبي ذر عن الكشميهني بسكون العين بعدها فاء خفيفة من الاستعفاء، وفي "الفتح" وتبعه العيني: عن الكشميهني بزيادة فاء أخرى، "قس" (١٣/ ٥٤٩).
¬ (¬٣) أي: مال.
¬ (¬٤) قد مرَّ الحديث (برقم: ١٤٦٩) في "الزكاة".
¬ (¬٥) أي: يتكلف الصبر.
¬ (¬٦) أي: يرزقه الصبر، "ع" (١٥/ ٥٤٧).
¬ (¬٧) أي: من يظهر الغناء ولم يسأل، "ع" (١٥/ ٥٤٧).
¬ (¬٨) بالنصب في هذه الرواية، وروي بالرفع أي: هو خير.