٣٧ - بَابُ مَنْ جَاهَدَ ¬ (¬١) نَفْسَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ
٦٥٠٠ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: بَينَا أَنَا رَدِيفُ ¬ (¬٢) النَّبِيِّ ﷺ ليْسَ بَينِي وَبَينَهُ ¬ (¬٣) إِلَّا آخِرَةُ ¬ (¬٤) الرَّحْلِ فَقَالَ: "يَا مُعَاذُ! "، قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ وَسعْدَيْكَ. ثُمَّ سَارَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: ""يَا مُعَاذُ! "، قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ. ثُمَّ سَارَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ ¬ (¬٥): "يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ! "، قُلْتُ: "لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: "هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ؟ ". قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُوُلهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "حَقُّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ: أَنْ يَعْبُدُوهُ ¬ (¬٦) ¬ (¬٧)، وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا"، ثُمَّ سَارَ سَاعَةً
"بَيْنَا أَنَا" كذا في ذ، وفي نـ: "بَيْنَما أَنَا". "لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ" في ذ: "لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ".
===
¬(¬١) من المجاهدة وهي: كف النفس عن إرادتها مما يشغلها عن العبادة، "ع" (١٥/ ٥٧٣).
¬ (¬٢) مرَّ الحديث (برقم: ٥٩٦٧).
¬ (¬٣) فائدة ذكره المبالغة في شدة قربه؛ ليكون أوقع في نفس سامعه أنه ضبط ما رواه، "ف" (١١/ ٣٣٩).
¬ (¬٤) بالمد وكسر المعجمة بعدها راء: هي العود الذي يجعل خلف الراكب يستند إليه، "ف" (١١/ ٣٣٩).
¬ (¬٥) تكريره ﷺ ثلاثًا لتأكيد الاهتمام بما يخبره، "ك" (٢٣/ ٢١).
¬ (¬٦) الحكمة في عطفه على العبادة: أن بعض الكفرة كانوا يدَّعون أنهم
يعبدون الله، ولكنهم كانوا يعبدون آلهة أخرى، فاشترط نفي ذلك، "ف" (١١/ ٣٣٩).
¬ (¬٧) مطابقته للترجمة من حيث: إن فيه مجاهدة النفس بالتوحيد، وجهاد