بِالشَّفَاعَةِ كَأَنَّهمُ الثَّعَارِيرُ". قُلْتُ: مَا الثَّعَارِيرُ؟ قَالَ: الضَّغَابِيسُ ¬ (¬١)، - وَكَانَ قَدْ سَقَطَ فَمُهُ ¬ (¬٢) -، فَقُلْتُ ¬ (¬٣) لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: أَبَا مُحَمَّدٍ: سَمِعْتَ جَابِرَ بْنَ عَبدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "يُخْرَجُ بِالشَّفَاعَةِ ¬ (¬٤) مِنَ النَّارِ"؟ قَالَ: نَعَمْ. [أخرجه: م ١٩١، تحفة ٢٥١٤].
"مَا الثَّعَارِيرُ" في هـ: "ومَا الثَّعَارِيرُ". "وَكَانَ قَدْ سَقَطَ" في نـ: "وَكَانَ عَمْرٌ و ذَهبَ". "أَبَا مُحَمَّدٍ" في هـ، ذ: "يَا أَبَا مُحَمَّدٍ". "قَالَ: نَعَمْ" في نـ: "فَقَالَ: نَعَمْ ".
===
وأما "الضغابيس": فقال الأصمعي: شيء ينبت في أصول الثمام يشبه الهليون، يسلق ثم يؤكل بالزيت والخل. وقيل: ينبت في أصول الشجر، وفي الإذخر، يخرج قدر شبر في دقة الأصابع لا ورق له وفيه حموضة. وفي "غريب الحديث" للحربي: الضغبوس: شجرة على طول الإصبع، ويشبه به الرجل الضعيف، "ف" (١١/ ٤٢٩). والغرض من التشبيه: بيان حالهم، وطراوة صورتهم، وتجدد خلقتهم (¬١)، "ك" (٢٣/ ٥٢).
¬ (¬١) بمعجمتين ثم موحدة بعدها مهملة، "ف" (١١/ ٤٢٩).
¬ (¬٢) أراد بسقوط فمه: ذهابَ أسنانه، "ع" (١٥/ ٦٢٣)، أي: لا يعطي الحروفَ حقَّها، "ك" (٢٣/ ٥٢).
¬ (¬٣) القائل هو: حماد، "ع" (١٥/ ٦٢٣).
¬ (¬٤) قوله: (بالشفاعة) في الحديث إثبات الشفاعة، و إبطال مذهب المعتزلة في نفي الشفاعة، قال ابن بطال: أنكر المعتزلة والخوارج الشفاعة في إخراج من أدخل النار من المؤمنين وتمسكوا بقوله تعالى: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ [المدثر: ٤٨]، وغير ذلك من الآيات. وأجاب