"لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ الْجَنَّةَ إِلَّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، لَوْ أَسَاءَ، لِيَزْدَادَ شُكْرًا، وَلَا يَدْخُلُ ¬ (¬١) النَّارَ أَحَدٌ إِلَّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، لَوْ أَحْسَنَ، لِيَكُونَ عَليْهِ حَسْرَةً". [تحفة: ١٣٧٦٣].
٦٥٧٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَسْعَدُ الئاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ: "لِقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْ ¬ (¬٢) لَا يَسْأَلَنِي أَحَدٌ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَوَّلُ ¬ (¬٣) مِنْكَ، لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ،
"النَّارَ أَحَدٌ" في هـ، ذ: "أَحَدٌ النَّارَ". "قُتَيْبَةُ" في نـ: "قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ". "أَحَدٌ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ" في نـ: "عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ".
===
¬(¬١) قوله: (لا يدخل … ) إلخ، مطابقته لجزئي الترجمة من حيث كون المقعدين فيهما نوع صفة لهما، ووقع عند ابن ماجه من طريق آخر عن أبي هريرة: "إن ذلك يقع عند المسألة في القبر". قوله: "لو أساء" أي لو عمل عمل السوء وصار من أهل جهنم. "ليزداد" قيل: الجنة ليست دار شكر بل دار جزاء. وأجيب: بأن الشكر لا على سبيل التكليف بل على سبيل التلذذ، أو: المراد لازمه، وهو الرضى والفرح؛ لأن الشاكر على الشيء راض به فرح. قوله: "لو أحسن" أي عمل عملًا حسنًا. قوله: "ليكون عليه حسرة" زيادة في تعذيبه، "ع" (١٥/ ٦٣١).
¬ (¬٢) "أن" هي المخففة من الثقيلة، "قس" (١٣/ ٦٦١).
¬ (¬٣) برفع "أول" صفة لأحدٍ، أو هو خبر مبتدأ محذوفٍ، وبفتح اللام على الظرفية، وقال العيني: على الحال، "قس" (١٣/ ٦٦١).