إِنَّكَ إِنْ ¬ (¬١) تَرَكْتَ وَلَدَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةً ¬ (¬٢) يَتَكَفَّفُونَ ¬ (¬٣) النَّاسَ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا، حَتَّى اللُّقْمَةِ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُخَلَّفُ ¬ (¬٤) عَنْ هِجْرَتِي؟ فَقَالَ: "لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي فَتَعْمَلَ عَمَلًا ¬ (¬٥) تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ، إلا ازْدَدْتَ بِهِ رِفْعَةً وَدَرَجَةً، وَلَعَلَّكَ ¬ (¬٦) أَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أقْوَامٌ ¬ (¬٧) وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، وَلَكِنِ الْبَائِسُ ¬ (¬٨) سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ" يَرْثِي ¬ (¬٩) لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ مَاتَ بمَكَّةَ.
"أُخَلَّفُ" في نـ: "أَ أُخَلَّفُ". "وَلَعَلَّكَ" كذا في ذ، ولغيره: "وَلَعَلَّ". "حَتَّى يَنْتَفِعَ" في ذ: "حَتَّى يَنْفَعَ". "وَلَكِنِ الْبَائِسُ" كذا في ذ، وفي ذ: "لَكِنِ الْبَائِسُ".
===
¬(¬١) بفتح الهمزة وبكسرها، فالتقدير: فهو خير، ليكون جزاءً للشرط، "ك" (٢٣/ ١٦٠).
¬ (¬٢) جمع عائل، وهو الفقير، "ك" (٢٣/ ١٦٠)، "ع" (١٦/ ١٥).
¬ (¬٣) أي: يمدون إلى الناس أكفهم للسؤال.
¬ (¬٤) أي: أبقى بمكة متخلّفًا عن الهجرة.
¬ (¬٥) قوله: (فتعمل عملًا) منصوب عطف على تخلف، أو يكون منصوبًا بإضمار أن في جواب النفي؛ لأن الفاء فيها بمعنى السببية، فالتقدير: إنك أن تخلف يكن ذلك التخلف سببًا لفعل خير، وهو زيادة الرفعة والدرجة، "قس" (١٤/ ١٧٣).
¬ (¬٦) استعمل لعل استعمالَ عسى، "ع" (١٦/ ١٥).
¬ (¬٧) قد مرّ الحديث (برقم: ٢٧٤٢) مع متعلقاته، (وبرقم: ١٢٩٥).
¬ (¬٨) أي: الفقير.
¬ (¬٩) أي: يرقّ ويترحم. قيل: كلام سعد، وقيل: كلام الزهري، "ك" (٢٣/ ١٦١).