وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿يَابَنِي آدَمَ ¬ (¬١)﴾ [الأعراف: ٢٦]، ﴿وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ¬ (¬٢)﴾ [يوسف: ٣٨]. وَلَمْ يُذْكُرْ ¬ (¬٣) أَنَّ أَحَدًا خَالَفَ أَبَا بَكْرٍ ¬ (¬٤) فِي زَمَانِهِ، وَأَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ مُتَوَافِرُونَ ¬ (¬٥). وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَرِثُنِي ابْنُ ابْنِي دُونَ إِخْوَتِي، وَلَا أَرِثُ أَنَا ¬ (¬٦) ابْنَ ابْنِي.
===
ولا يسقطون بالجد إلا عند أبي حنيفة، الثانية: أن الأم مع أحد الزوجين والأب تأخذ ثلث ما بقي، ومع الجد ثلث الجميع؛ لأنه لا يساويها في الدرجة بخلاف الأب إلا عند أبي يوسف؛ فإن عنده الجد كالأب، والثالثة: أن أم الأب وإن علت تسقط بالأب ولا تسقط بالجد؛ لأنها لم تدخل به بخلافها في الأب، وإن تساويا في أن كلًّا منهما يسقط أم نفسه، الرابعة: أن المعتق إذا ترك أبا المعتق وابنه فسدس الولاء للأب والباقي للابن عند أبي يوسف، وعندهما كله للابن، ولو ترك ابن المعتق وجده فالولاء كله للابن بالاتفاق، "ع" (١٦/ ١٨)، "قس" (١٤/ ١٧٧).
¬ (¬١) فيكون آدم أبًا لهم.
¬ (¬٢) فأطلق على هؤلاء آباء مع أنهم أجداد.
¬ (¬٣) بالبناء للفاعل، وروي بالبناء للمفعول.
¬ (¬٤) فيما قاله: أن الجد حكمه حكم الأب، "ك" (٢٣/ ١٦٣)، "ع" (١٦/ ١٩).
¬ (¬٥) يقال: هم متوافرون أي: فيهم كثرة، أي: صارت المسألة كالمجمع عليها بالإجماع السكوتي، "ك" (٢٣/ ١٦٣).
¬ (¬٦) قوله: (ولا أرث أنا) هذا في مقام الإنكار، أي: لم لا يرث (¬١) الجد؟! ويكون ردًا على من حجب الجد بالإخوة. أو معناه: فلم لا يرث الجد وحده دون الإخوة كما في العكس، فهو رد على من قال بالشركة