عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ، وَمَنْ تَرَكَ كَلًّا ¬ (¬١) فَإِلَيْنَا". [راجع ح: ٢٢٩٨، أخرجه: م ١٦١٩، د ٢٩٥٥، تحفة: ١٣٤١٠].
٢٦ - بَابٌ ¬ (¬٢) لَا يَرِثُ ¬ (¬٣) الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ، فَإِذَا أَسْلَمَ قَبلَ ¬ (¬٤) أَنْ يُقْسَمَ الْمِيرَاثُ
"فَإِذَا أَسْلَمَ" في نـ: "وَإِذَا أَسْلَمَ".
===
¬(¬١) بفتح الكاف وتشديد اللام، أي: عيالًا، "ع" (١٦/ ٤٥).
¬ (¬٢) بالتنوين.
¬ (¬٣) قوله: (لا يرث … ) إلخ، أما الكافر فلأنه لا يرث بالإجماع، وبالحديث، وبقوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٤١]، وفي الميراث إثبات السبيل للكافر على المسلم، والمراد منه: نفي السبيل من حيث الحكم لا من حيث الحقيقة لتحقق حقيقة السبيل. وأما المسلم فهل يرث من الكافر أم لا؟ فقالت عامة الصحابة رضي الله تعالى عنهم: لا يرث، وبه أخذ علماؤنا والشافعي، وهذا استحسان، والقياس أن يرث، وهو قول معاذ بن جبل ومعاوبة بن أبي سفيان، و به أخذ مسروق والحسن ومحمد بن الحنفية ومحمد بن علي بن الحسين. وأما إرث المسلم من المرتد (¬١) فباعتبار الاستناد إلى حال الإسلام، ولهذا قال أبو حنيفة ﵁: إنه يورث عنه كسب إسلامه دون كسب ردته، ولا يرث هو المسلم عقوبة له على ردته، "ع" (١٦/ ٤٥).
¬ (¬٤) قوله: (وإذا أسلم قبل … ) إلخ، أي: إذا أسلم الكافر قبل أن يقسم ميراث أبيه أو أخيه مثلًا فلا ميراث له، لأن الاعتبار بوقت الموت