عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (¬١) فَجَاءَهُ رَجُلٌ ¬ (¬٢) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَصَبتُ ¬ (¬٣) حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ ¬ (¬٤). وَلَم يَسأَلْهُ ¬ (¬٥) عَنْهُ. قَالَ: وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا قَضَى ¬ (¬٦) النَّبِيُّ ﷺ الصَّلَاةَ قَامَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَصَبتُ حَدًّا، فَأَقِمْ فِي ¬ (¬٧) كِتَابَ اللَّهِ. قَالَ: "أَلَيْسَ قَدْ صَلَّيتَ مَعَنَا؟ " قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: "فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ ذَنْبَكَ ¬ (¬٨) "، أَوْ قَالَ: "حَدَّكَ ¬ (¬٩) ".
[أخرجه: م ٢٧٦٤، تحفة: ٢١٢].
"وَلَمْ يَسأَلْهُ" في نـ: "قَالَ: وَلَمْ يَسأَلْهُ".
===
¬(¬١) مطابقته للترجمة من حيث إنه يوضحها ويبين الحكم فيها، "ع" (١٦/ ٩٧).
¬ (¬٢) هو: أبو اليسر بن عمرو، واسمه كعب، "مقدمة" (ص: ٣٣٧).
¬ (¬٣) أي: فعلت فعلًا يوجب الحد، "ع" (١٦/ ٩٧).
¬ (¬٤) بتشديد الياء، "ع" (١٦/ ٩٧).
¬ (¬٥) أي: لم يستفسره؛ لأنه قد يدخل في التجسس المنهي عنه أو إيثارًا للستر، "قس" (١٤/ ٢٦٨).
¬ (¬٦) أي: فلما أدّى، "ع" (١٦/ ٩٧).
¬ (¬٧) بتشديد الياء.
¬ (¬٨) قوله: (قال: فإن الله قد غفر … ) إلخ، قالها بعد الصلاة لا قبلها؛ لأن الصلاة مكفرة للخطايا، ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤]، "ك" (٢٣/ ٢٠٨)، "ع" (١٦/ ٩٧).
¬ (¬٩) قوله: (حدك) أي: ما يوجب حدك، والشك من الراوي، ويحتمل أن يكون ﷺ اطلع بالوحي على أن الله قد غفر له لكونها واقعة عين، وإلا لكان يستفسره عن الحد ويقيمه عليه، قاله الخطابي. وجزم النووي