وَإِنَّهُ قَدْ كَانَ ¬ (¬١) مِنْ خَيرِنَا حِينَ تَوَفَّى اللهُ نَبِيَّهُ ﷺ أَنَّ الأَنْصَارَ خَالَفُونَا وَاجْتَمَعُوا بِأَسْرِهِمْ ¬ (¬٢) فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ ¬ (¬٣)، وَخَالَفَ عَنَّا ¬ (¬٤) عَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ وَمَنْ مَعَهُمَا، وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقُلْتُ لأَبِي بَكْرٍ:
"مِنْ خَيْرنَا" كذا في س، ذ، وفي نـ: "مِنْ خَبَرِنَا". "أَنَّ الأَنْصَارَ" في نـ: "إِلَّا ¬ (¬٥) أِنَ الأَنْصَارَ".
===
آخر الحروف في الأول، وبالمثناة من فوق وكسر الموحدة في الثاني، وتغرة: بالغين المعجمة: مصدر، يقال: غرّر نفسه تغريرًا وتغرة: إذا عرضها [للهلاك، وفي الكلام مضاف محذوف، أي: خوف] وقوعهما في القتل، فحذف المضاف الذي هو الخوف وأقيم المضاف إليه الذي هو تغرة مقامه، وانتصب على أنه مفعول له، "ع" (١٦/ ١٠٧).
¬ (¬١) قوله: (وإنه قد كان من خيرنا) للأكثر بفتح الموحدة، وللمستملي بسكون التحتانية، والضمير لأبي بكر ﵁، وعلى هذا فيقرأ "إن الأنصار" بالكسر على أنه ابتداء كلام آخر، وعلى رواية الأكثر بفتح همزة على أنه خبر كان، "ف" (١٢/ ١٥٠).
¬ (¬٢) أي: بأجمعهم، "ك" (٢٣/ ٢١٥).
¬ (¬٣) هي الصفة، وقال الكرماني: كان لهم طاق يجتمعون فيه لفصل القضايا وتدبير الأمور، "ع" (١٦/ ١٠٧).
¬ (¬٤) قوله: (خالف عنا علي والزبير) أي: معرضًا عنا. وقال المهلب: أي: في الحضور والاجتماع لا بالرأي والقلب، "ع" (١٦/ ١٠٧).
¬ (¬٥) قوله: (إلا) في الفرع كأصله: "إلا أن الأنصار" بكسر الهمزة وتشديد اللام، قال العيني: إنها بالتخفيف لافتتاح الكلام ينبه بها المخاطب على ما يأتي، وأنها على رواية غير المستملي معترضة بين خبر "كان" واسمها، وسقطت لفظة "إلا" لأبي ذر كما في الفرع وأصله، "قس" (١٤/ ٢٨٤).