يُطْعِمُنِي رَبِّي ¬ (¬١) وَيَسْقِينِي". فَلَمَّا أَبَوْا ¬ (¬٢) أَنْ يَنْتَهُوا عَنِ الْوِصَالِ وَاصَلَ بِهِمْ يَوْمًا ثُمَّ يَوْمًا ثُمَّ رَأَوُا الْهِلَالَ فَقَالَ: "لَوْ تَأَخَّرَ ¬ (¬٣) لَزِدْتُكُمْ". كَالْمُنَكِّلِ ¬ (¬٤) لَهُمْ حِينَ أَبَوْا ¬ (¬٥).
تَابَعَهُ ¬ (¬٦) شعَيبٌ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ويُونُسُ ¬ (¬٧)،
"وَيَسْقِينِي" في نـ: "وَيَسْقِينِ" - كذا بغير ياء بعد النون في الفرع، "قس" (١٤/ ٣٠٩) -. "كَالْمُنَكِّلِ لَهُمْ" كذا في ذ، ولغيره: "كَالْمُنَكِّلِ بِهِمْ".
===
¬(¬١) إطعام الله تعالى له وسقيه محمول على الحقيقة بأن يرزقه الله تعالى طعامًا وشرابًا من الجنة ليالي صيامه كرامة له، وقيل: هو مجاز عن لازمها وهو القوة، وقيل: المجاز هو الوجه؛ لأنه لو أكل حقيقة بالنهار لم يكن صائمًا، وبالليل لم يكن مواصلًا، "ع" (١٦/ ١٢٧).
¬ (¬٢) أي: امتنعوا عن الانتهاء عن الوصال، "قس" (١٤/ ٣٠٩).
¬ (¬٣) أي: الوصال عليكم إلى تمام الشهر حتى يظهر عجزكم، "ك" (٢٣/ ٢٢٩).
¬ (¬٤) أي: قال ذلك كالمنكل، من النكال وهو: العقوبة، "ع" (١٦/ ١٢٧). [ويستفاد منه: جواز التعزير بالتجويع ونحوه من الأمور المعنوية، "ف" (١٢/ ١٧٩)].
¬ (¬٥) قوله: (حين أبوا) فإن قلت: ما بالهم لم ينتهوا عن نهيه ﷺ؟ قلت: فهموا منه أنه للتنزيه والإرشاد إلى الأصلح. فإن قلت: كيف رضي ﷺ لهم بالوصال؟ قلت: احتمل المصلحة تأكيدًا لزجرهم وبيانًا للمفسدة المترتبة على الوصال، وهي التعريض للتقصير في سائر الوظائف، "ك" (٢٣/ ٢٣٠) مرَّ الحدث (برقم: ١٩٦٥).
¬ (¬٦) أي: عقيلًا، "قس" (١٤/ ٣١٠).
¬ (¬٧) ابن يزيد، "ع" (١٦/ ١٢٧).