﴿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ ¬ (¬١)﴾ [الأنعام: ٩٦]: ضَوءُ الشَّمْسِ بِالنَّهَارِ، وَضَوْءُ الْقَمَرِ بِاللَّيلِ. [راجع: ٣].
٢ - بَابُ رُؤْيَا الصَّالِحِينَ ¬ (¬٢)
وَقَوْلِهِ ¬ (¬٣): ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ ¬ (¬٤)﴾ إلى: ﴿فَتْحًا قَرِيبًا﴾ [الفتح: ٢٧].
٦٩٨٣ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"الصَّالِحِينَ" في نـ: "الصَّالِحَةِ". "وَقَوْلِهِ" في ذ: "وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى".
===
¬(¬١) قوله: (فالق الإصباح) اعترض على البخاري بأن ابن عباس فسر: "الإصباح"، ولفظ "فالق" هو المراد ههنا. وأجيب عنه: بأن مجاهدًا فسر قوله: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾ [الفلق: ١] أن الفلق الصبح، فعلى هذا فالمراد بفلق الصبح إضاءته، والفالق اسم فاعل [من] ذلك، "ع" (١٦/ ٢٦٧).
¬ (¬٢) أي: عامة رؤيا الصالحين، وهي التي يرجى صدقها؛ لأنه قد يجوز على الصالحين الأضغاث في رؤياهم، "ع" (١٦/ ٢٦٧).
¬ (¬٣) بالجر عطفًا على السابق، "قس" (١٤/ ٤٨١).
¬ (¬٤) قوله: (﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا﴾) الآية، عن مجاهد في تفسير هذه الآية قال: أري النبي ﷺ وهو بالحديبية أنه دخل مكة هو وأصحابه محلقين، فلما نحر الهدي بالحديبية، قال أصحابه: أين رؤياك؟ فنزلت قوله بعد ذلك ﴿فَتْحًا قَرِيبًا﴾، قال: فنحروا بالحديبية فرجعوا ففتحوا خيبر، والمراد بالفتح فتح خيبر، قال: ثم اعتمر بعد ذلك فكان تصديق رؤياه في السنة القابلة، وكانت الحديبية سنة ست، "ع" (١٦/ ٢٦٨).