عَنْ مُحَمَّدٍ ¬ (¬١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أُعْطِيتُ ¬ (¬٢) مَفَاتِيحَ الْكَلِمِ ¬ (¬٣)، وَنُصِرْتُ ¬ (¬٤) بِالرُّعبِ ¬ (¬٥)، وَبَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ الْبَارِحَةَ ¬ (¬٦) إِذْ أُتِيتُ ¬ (¬٧) بِمَفَاتِيح خَزَائِنِ الأَرْضِ حَتَّى وُضِعَتْ فِي يَدِي ¬ (¬٨) ". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ:
"وَبَيْنَمَا" في نـ: "وبَينَا".
===
¬(¬١) ابن سيرين، "ع" (١٦/ ٢٨٣).
¬ (¬٢) بضم الهمزة، "قس" (١٤/ ٥٠٥).
¬ (¬٣) قوله: (مفاتيح الكلم) أي: لفظ قليل مفيد لمعان كثيرة، وهذا غاية البلاغة، وشبه ذلك القليل بمفتاح الخزائن الذي هو آلة للوصول إلى مخزونات متكاثرة، وسيأتي قريبًا: "بعثت بجوامع الكلم"، وقال البخاري: بلغني أن جوامع الكلم هو: أن الله تعالى يجمع الأمور الكثيرة التي كانت تكتب في الكتب قبله في الأمر الواحد وفي الأمرين، "ك" (٢٤/ ١٠٨)، "ع" (١٦/ ٢٨٣). وجزم الهروي بأن المراد بجوامع الكلم: القرآن، إذ هو الغاية القصوى في إيجاز اللفظ واتساع المعاني.
وعلى تفنن واصفيه بحسنه … يفنى الزمان وفيه ما لم يوصف
"قس" (١٤/ ٥٢٢). [وانظر: ع" (١٦/ ٢٩٥)].
¬ (¬٤) بضم النون، "قس" (١٤/ ٥٠٥).
¬ (¬٥) قوله: (بالرعب) بضم العين وبسكونها: الفزع، أي: ينهزمون من عسكر الإسلام بمجرد الصيت، ويخافون منهم، أو: ينقادون بدون إيجاف خيل و [لا] ركاب، "ع" (١٦/ ٢٨٣)، "ك" (٢٤/ ١٠٨).
¬ (¬٦) اسم لليلة الماضية وإن كان قبل الزوال، ومنه تؤخذ المطابقة، "ع" (١٦/ ٢٨٣).
¬ (¬٧) على صيغة المجهول، "ع" (١٦/ ٢٨٣).
¬ (¬٨) إما حقيقة، وإما مجازًا باعتبار قوله: "تنتقلونها"، "ع" (١٦/ ٢٨٣)، "ك" (٢٤/ ١٥٨).