٤٢ - بَابٌ إِذَا حَضَرَ الطَّعَامُ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ
وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ¬ (¬١) يَبْدَأُ بِالْعَشَاءِ ¬ (¬٢) وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ ¬ (¬٣): مِنْ فِقْهِ الْمَرْءِ إِقْبَالُهُ عَلَى حَاجَتِهِ حَتَّى يُقْبِلَ عَلَى صَلَاتِهِ وَقَلْبُهُ فَارغٌ ¬ (¬٤).
٦٧١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (¬٥) قَالَ: حَدَّتنَا يَحْيَى ¬ (¬٦)، عَنْ هِشَامٍ ¬ (¬٧) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي سَمِعْتُ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إِذَا وُضِعَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاة، فَابْدَءُوا ¬ (¬٨) بِالْعَشَاءِ". [طرفه: ٥٤٦٥، أخرجه: م ٥٥٧، تحفة: ١٧٣١٨].
"وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ" في نـ: "فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ".
===
¬(¬١) " وكان ابن عمر" ابن الخطاب مما هو مذكور بمعناه في هذا الباب.
¬ (¬٢) كسماء، طعام العشي، "قاموس" (ص: ١٢٠٥).
¬ (¬٣) "قال أبو الدرداء" هو عويمر بن زيد بن قيس الأنصاري، مما وصله عبد الله بن المبارك في "كتاب الزهد" (ح: ١١٤٢).
¬ (¬٤) أي: من الشواغل الدنياوية.
¬ (¬٥) "مسدد" هو ابن مسرهد.
¬ (¬٦) "يحيى" ابن سعيد القطان.
¬ (¬٧) "هشام" يروي عن أبيه عروة بن الزبير.
¬ (¬٨) قوله: (فابدأوا) اختلفوا في هذا الأمر، فالجمهور على أنه للندب، وقيل: للوجوب، وبه قالت الظاهرية، وقال في "شرح السنة": الابتداء بالطعام إنما هو فيما إذا كانت نفسه شديدة التوقان إلى الطعام، وكان في الوقت سعة، وإلا فيبدأ بالصلاة؛ لأن النبي ﷺ كان يحتز من كتف شاة، فدُعي إلى الصلاة فألقاها وقام يصلي، "عمدة القاري" (٤/ ٢٧٥).