أَنَّهُ سَمِعَ الزُّهْرِيَّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زينَبَ ¬ (¬١) بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ ¬ (¬٢)، عَنْ زينَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ¬ (¬٣) أَنَّهَا قَالَتِ: اسْتَيقَظَ النَّبِيُّ ﷺ
"بِنْتِ جَحْشٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "ابنةِ جَحْشٍ".
===
¬(¬١) هي ربيبة النبي ﷺ.
¬ (¬٢) قوله: (عن زينب بنت أم سلمة عن أم حبيبة … ) إلخ، قالوا: هذا الإسناد منقطع، وصوابه كما في "صحيح مسلم": "زينب عن حبيبة عن أم حبيبة عن زينب" بزيادة حبيبة، وهذا من الغرائب اجتمع فيه أربع صحابيات: زوجتان لرسول الله ﷺ وربيبتان له. أقول: ويحتمل أن زينب سمعت من حبيبة ومن أمها، وكلاهما صواب، "ك" (٢٤/ ١٤٩). قوله: "من ردم يأجوج ومأجوج" قال الكرماني: يقال: إن يأجوج هو الترك وقد أهلكوا الخليفة المستعصم باللَّه، وجرى ما جرى ببغداد منهم. قلت: هذا القول غير صحيح؛ لأن الترك ما لهم ردم والردم بيننا وبين يأجوج [ومأجوج]، وهما من بني آدم من أولاد يافث بن نوح ﵇، والذي جرى ببغداد كان أمن، هلاكو من أولاد جنكيز خان (¬١) وأنه هو الذي قتل الخليفة المستعصم بالله العباسي وأخرب بغداد في سنة ست وخمسين وستمائة، "ع" (١٦/ ٣٣٤). قوله: "إذا كثر الخبث" أي: أن الخبث إذا كثر فقد يحصل الهلاك العام لكنه طهارة للمطيعين وتمحيص لهم عن الذنوب ونقمة على الفاسقين، ويبعث الكل على حسب نياتهم. وفيه: حرمة الركون إلى الظلمة والاحتراز عن مجالستهم، "ك" (٢٤/ ١٥٠).
¬ (¬٣) في هذا الإسناد ثلاث من الصحابيات.