ابْنُ الزُّبَير ¬ (¬١) بمَكَّةَ، وَوَثَبَ الْقُرَّاءُ بِالْبَصْرَةِ، فَانْطَلَقْتُ ¬ (¬٢) مَعَ أَبِي إِلَى أَبِي بَرزَةَ ¬ (¬٣) الأسْلَمِيِّ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيهِ فِي دَارِهِ جَالِسٌ فِي ظِلِّ عُلِّيَّةٍ ¬ (¬٤) لَهُ
"جَالِسٌ" في نـ: "جَالِسًا"، وفي نـ: "وهُوَ جَالِسٌ".
===
¬(¬١) قوله: (وثب ابن الزبير … ) إلخ، ظاهره أن وثوب ابن الزبير وقع بعد قيام ابن زياد ومروان بالشام، وليس كذلك، وإنما وقع في الكلام حذف، وتحريره ما وقع عند الإسماعيلي: قال أبو المنهال: لما كان زمن خروج ابن زياد - يعني من البصرة - وثب مروان بالشام، ووثب ابن الزبير بمكة، ووثب الذين يدعون القراء بالبصرة، غم أبي غمًا شديدًا. ويصحح ما وقع هنا بأن يزاد الواو قبل قوله: وثب ابن الزبير؛ لأن ابن زياد لما أخرج من البصرة توجه إلى الشام فقام مع مروان. قلت: فلذا وقع الواو في بعض النسخ. فإن قلت: ما جواب لما؟ قلت: على عدم زيادة الواو ظاهر، وعلى تقدير وجوده يكون الجواب قوله: "فانطلقت مع أبي"، والفاء قد يدخل في جوابه، "ع" (١٦/ ٣٧١).
قوله: "ووثب القراء … " إلخ، يريد الخوارج، وكانوا قد ثاروا بالبصرة بعد خروج ابن زياد ورئيسهم نافع بن الأزرق، ثم خرجوا إلى الأهواز، ويقال: أراد الذين بايعوا على قتال من قتل الحسين ﵁ وساروا مع سليمان بن صرد من البصرة إلى الشام فلقيهم ابن زياد في جيش الشام من قبل مروان فقتلوا بعين الوردة، "ف" (١٣/ ٧٢).
¬ (¬٢) قائله أبو المنهال.
¬ (¬٣) اسمه فضالة، صحابي غزا خراسان فمات بها، "ك" (٢٤/ ١٧٩).
¬ (¬٤) بضم المهملة وكسرها وشدة اللام والتحتانية: الغرفة، "ك" (٢٤/ ١٧٩).