كان أصبح. فقال: إني رأيت رسول الله ﷺ في المنام. فقال: يا عثمان أفطر عندنا الليلة، فأصبح صائما. فقتل من يومه وأشرف عليهم. وقال: علام تقتلونني وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث، رجل زنا بعد إحصان فعليه الرجم، أو رجل ارتد بعد الإسلام فعليه القتل، أو قتل عمدا فعليه القود فو الله ما زنيت في جاهلية ولا إسلام ولا قتلت أحدا ولا ارتددت منذ أسلمت.
وقال أبو موسى: دخل النبي ﷺ حائطا وأمرني بحفظ الحائط فجاء رجل يستأذن فقال ائذن له وبشره بالجنة فإذا أبو بكر، ثم جاء آخر يستأذن فقال: ائذن له وبشره بالجنة فإذا عمر، ثم استأذن آخر فسكت هنيهة ثم قال: إئذن له وبشره بالجنة بعد بلوى ستصيبه فإذا عثمان بن عفان. وصعد النبي ﷺ أحدا ومعه أبو بكر وعمر وعثمان، فرجف بهم فضربه برجله، وقال: أسكن أحد فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان. واستأذن عثمان على النبي ﷺ وكان مكشوف الفخذ فغطاها وعنده أبو بكر وعمر فقيل له في ذلك فقال: كيف لا أستحي ممن تستحي منه الملائكة؟
ذكر فتوحاته
إفتتح أرمينية بحبب بن مسيلمة وأذربيجان بالمغيرة وأفريقية بعبد الله بن سمرة.
ذكر ما عتب عليه
قالوا: آوى طريد رسول الله ﷺ الحكم بن العاص، وأعطاه مائة ألف درهم ونفى أبا ذر إلى الربذة وعامر بن عبد القيس إلى الشأم، وتصدق رسول الله ﷺ بمهزور على المسلمين وهو موضع سوق المدينة، فنقضه عثمان وأقطعه الحارث بن الحكم أخا مروان.
وأقطع فدك مروان، وكل ذلك مما وصفه به عمر ﵄ حيث قال: هو كلف بأقاربه.
عليّ بن أبي طالب كرّم الله تعالى وجهه
قتل لتسع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان يوم الجمعة سنة أربعين، وهو ابن ثلاث وستين. وقيل ابن ثلاث وخمسين، وخلافته أربع سنين وثمانية أشهر وتسعة عشر يوما.
ودفن بالكوفة وغيّب قبره.
وقال ﷺ: الخلافة ثلاثون عاما، ثم تكون ملكا. وكناه النبي ﷺ أبا تراب، وذلك أنه دخل على ابنته فاطمة فقال: أين ابن عمك؟ قالت: في فناء المسجد. فوجده مضطجعا في التراب فقال النبي ﷺ: قم أبا تراب وذلك من شدة ما أعجب به.
من فضائله
قال له النبي ﷺ: ألا ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى؟ غير أنه لا نبي بعدي قال: بلى. قال: فأنت كذلك. وقال: عليّ مني وأنا منه وهو وليّ كل مؤمن بعدي