وعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله ﵃ وغيرهم من أعيان الصحابة وكبارهم، وهكذا سار المسلمون على هذا في غالب الأمصار والبلدان تبعاً لما فعله الخليفة الراشد ﵁ وتابعه عليه الخليفة الراشد الرابع علي ﵁ وهكذا بقية الصحابة.
فالمقصود أن هذا حدث في خلافة عثمان وبعده واستمر عليه غالب المسلمين في الأمصار والأعصار إلى يومنا هذا، وذلك أخذا بهذه السنة التي فعلها عثمان ﵁ لاجتهاد وقع له ونصيحة للمسلمين ولا حرج في ذلك. لأن النبي ﷺ قال: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين فتمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وهو من الخلفاء الراشدين ﵁ والمصلحة ظاهرة في ذلك فلهذا أخذ بها أهل السنة والجماعة ولم يروا بهذا بأساً لكونه من سنة الخلفاء الراشدين عثمان وعلي ومن حضر من الصحابة ذلك الوقت ﵃ جميعاً] عن موقع الشيخ على الإنترنت.
وقال الشيخ صالح الفوزان: [الأذان الأول سنة الخلفاء الراشدين، فقد أمر به عثمان ﵁ في خلافته لما كثر الناس وتباعدت أماكنهم، فصاروا بحاجة إلى من ينبههم لقرب صلاة الجمعة، فصار سنة إلى يومنا هذا، والنبي ﷺ يقول: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين. وعثمان من الخلفاء الراشدين وقد فعل هذا وأقره الموجودون في خلافته من المهاجرين والأنصار، فصار سنة ثابتة] المنتقى من فتاوى الشيخ صالح الفوزان ٣/ ٣٧.
وقد أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء السعودية بأن الأذان العثماني ليس بدعة لما ورد من الأمر بإتباع سنة الخلفاء الراشدين وأنه لم ينكر على عثمان ﵁ أحدٌ من الصحابة ﵃، وتبعه جماهير المسلمين على ذلك. انظر فتاوى اللجنة الدائمة ٨/ ١٩٨ - ٢٠٠.
وخلاصة الأمر أن الأذان الأول -الأذان العثماني- سنة من سنن الخلفاء الراشدين التي أمرنا النبي ﷺ باتباعها ولا ينبغي لأحد أن يلغي هذا الأذان وما وسع المسلمين السابقين يسعنا ولنا فيهم قدوة حسنة.