بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة) رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه وغيرهم وهو حديث صحيح كما قال العلامة الألباني في صحيح سنن أبي داود ٣/ ٨٧١. وقد قرر العلماء أن إتباع ما سنَّه عثمان ﵁ في أذان الجمعة إنما هو إتباع لسنة رسول الله ﷺ أخذاً من الحديث السابق كما أن موافقة الصحابة رضوان الله عليهم لعثمان ﵁ على ما فعل يعتبر من باب الإجماع السكوتي وهو حجة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: [ويتوجه أن يقال هذا الأذان لما سنَّه عثمان ﵁ واتفق المسلمون عليه صار أذاناً شرعياً] مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ٢٤/ ١٩٣ - ١٩٤.
وقال الشيخ بدر الدين العيني عن الأذان العثماني: [ ... هو أولٌ في الوجود ولكنه ثالثٌ باعتبار شرعيته باجتهاد عثمان وموافقة سائر الصحابة له بالسكوت وعدم الإنكار فصار إجماعاً سكوتياً وإنما أطلق الأذان على الإقامة لأنها إعلام كالأذان] عمدة القاري شرح صحيح البخاري ٥/ ٧٣.
وقال العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز: [ ... الأفضل أن يكون للجمعة أذانان إقتداءً بأمير المؤمنين عثمان بن عفان ﵁ لأنه أحد الخلفاء الراشدين الذين أمرنا رسول الله ﷺ بإتباع سنتهم ولأن لهذا أصلاً من السنة النبوية حيث شرع في رمضان أذانين أحدهما من بلال والثاني من ابن أم مكتوم ﵄ وقال: (إن بلالاً يؤذن بليل ليوقظ نائمكم ويرجع قائمكم، فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم، فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر). ولأن الصحابة ﵃ لم ينكروا على أمير المؤمنين عثمان ﵁، فيما نعلم] عن موقع الشيخ على الإنترنت.
وقال العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز أيضاً: [ ... إن الناس كثروا في عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان ﵁ في المدينة فرأى أن يزاد الأذان الثالث، ويقال له: الأذان الأول لأجل تنبيه الناس على أن اليوم يوم جمعة حتى يستعدوا ويبادروا إلى الصلاة قبل الأذان المعتاد المعروف بعد الزوال وتابعه بهذا الصحابة الموجودون في عهده، وكان في عهده علي ﵁ -