وقال ﷺ: (لن يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وولده ووالده والناس أجمعين) رواه مسلم.
ومن محبته ﷺ الانتصار له والمحاماة عنه، ومعاداة من عاداه، قال تعالى: ﴿وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ سورة الحشر الآية ٨.
ومن محبته ﷺ محبة من أحبهم الرسول ﷺ كحب آله ومحبة أصحابه فإن من أصول أهل السنة والجماعة محبة أهل بيت رسول الله ﷺ ويحفظون فيهم وصية رسول ﷺ فيهم وكذا محبة أصحابه.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: [ومن أصول أهل السنة والجماعة سلامة قلوبهم وألسنتهم لأصحاب رسول الله ﷺ، كما وصفهم الله به في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾] مجموع فتاوى شيخ الإسلام ٣/ ١٥٢ - ١٥٣.
ويجب أن يعلم أن المحبة الصادقة للرسول ﷺ تكون في اتباعه ﷺ.
وأما الحق الرابع فهو وجوب الإيمان بعصمته ﷺ قال تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى﴾ سورة النجم الآيتان ٢ - ٣.
وأما الحق الخامس فهو وجوب تعزيره وتوقيره وتعظيمه ﷺ قال تعالى: ﴿لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾ سورة الفتح الآية رقم ٩، قال ابن عباس: ﴿وَتُوَقِّرُوهُ﴾ يعني التعظيم".
وقال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ