كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ﴾ سورة الحجرات الآية ٢.
ويدخل في ذلك تعظيم الأمة للنبي ﷺ بعد مماته.
وأما الحق السادس فهو الصلاة والسلام عليه ﷺ قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ سورة الأحزاب الآية ٥٦، وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (من صلى عليَّ واحدةً صلى الله عليه عشراً) رواه مسلم. وأما الحق السابع فهو وجوب التحاكم إليه والرضي بحكمه ﷺ كما قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾ سورة النساء الآية ٥٩، وقال تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ سورة النساء الآية ٦٥.
ويكون التحاكم إلى سنته وشريعته بعده ﷺ. وأخيراً لا بد من التنبيه على بعض الأمور الهامة: فمنها أن هؤلاء الذين يسبون محمداً ﷺ الآن، قد سبوا الله جل وعلا من قبل بل ورد ذلك في كتبهم المقدسة بزعمهم فقد اتهموا الله ﷿ بأنه رب يأمر أحد أنبيائه بالزنا كما جاء في كتابهم المقدس: (أول ما كلم الرب هوشع قال الرب لهوشع اذهب خذ لنفسك امرأة زنى وأولاد زنى لأن الأرض قد زنت زنى تاركة الرب). وقد وصفوا الله ﷿ بالجهل كما جاء على لسان رسولهم بولص (لأن جهالة الله أحكم من الناس وضعف الله أقوى من الناس) وغير ذلك كثير. ومنها ينبغي الاهتمام بسيرة الرسول ﷺ الصحيحة وتدريسها للناس ولطلبة العلم في جميع مستوياتهم وأخذ العبر