جرسه [١] ، وأبصر غيبه، ولكنكم أبيتم النصيحة فاجتنبتم الندم، فأصبحتم وفي أيديكم من تكذيبي التصديق، ومن تهمتي الندامة، وأصبح في يدي من هلاككم البكا، ومن دلّكم [٢] الجزع، وأصبح ما فات غير مردود، وما بقي غير مأمون، وإني لما رأيتكم تتهمون النّصح، وتسفهون الحليم، استشعرت منكم الناس، وخفت عليكم البلاء، والله ما منعكم الله ﷿ التوبة، ولا أخذكم على غرّة، ولقد امهلكم حتى ملّ الواعظ، ووهن الموعظ، وكنتم كأنما يعني بما أنتم فيه غيركم.
[من شعر ابن دريد]
لأبي بكر ابن دريد من أبيات: [٣] [٥٣ و] [الخفيف]
وحديث ألذ من رقدة الفج ... ر وأذكى من نفحة الروض طيبا
قد ترشّفته بسمعي والليل ... يصادي نجومه أن تغيبا [٤]
وعقار تعلّم القبس المش ... عل منها شعاعها واللهيبا
قد هتكنا حجابها وهو ذنب ... وعسى الله أن يقيل الذنوبا
قال أعرابي لآخر: أراك لا تزال رطب اللسان من عيوب أصدقائك، فلا تردهم في إعدائك.
[متيم الهاشمية]
محمد بن سعد الكراني: [٥] ............... .....