قال: كانت بالبصرة قينة يقال لها متيم [١] ، وكانت موصوفة بالجمال والحذق، فجاءت إلى الحسن بن عبيد الله العنبري، قاضي البصرة- وكان المعتصم ولاه- تستبيع [٢] وتظهر التوبة، فباعها الحسن على مولاها، فلما كشفت عن وجهها افتتن الناس بها، مالت نفس القاضي إليها، فقال عبد الصمد بن المعذل: [٣] [الطويل]
ولما سرت عنها القناع متيّم ... تروّح منها العنبريّ متيّما [٤]
رأى ابن عبيد الله وهو محكّم ... عليها لها طرفا عليه محكّما
فان يصب قلب العنبريّ فقبله ... صبا باليتامى قلب يحيى بن أكثما [٥]
[الحسن البصري مثال نادر]
حميد الطويل، قال: خطب رجل إلى الحسن [٦] بنته، وكتب السفير