قال: شرد بعير لهبنّقة القيسي [١]- وبجنونه يضرب المثل- فقال: من جاء به فله بعيران، فقيل له: أتجعل في بعير بعيرين؟ قال: إنّكم لا تعرفون فرحة الوجدان، واسمه يزيد بن ثروان، وكنيته أبو رافع.
قال: وخطب عتّاب بن ورقاء [٢] فقال: هذا كما قال الله: إنما يتفاضل الناس بأعمالهم، وكل ما هو آت قريب. قالوا له: إن هذا ليس من كتاب الله، قال: ما ظننت إلا أنّه من كتاب الله.
قال: وخطب علي بن وثّاب [٣] فقال: أقول كما قال العبد الصالح: ما أُرِيكُمْ إِلَّا ما أَرى
[١٥٢ و] وَما أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ
[٤] ، قالوا: ليس هذا قول عبد صالح، وإنما هو قول الله [٥] ، قال: من قاله فقد أحسن.
[أوصاف الخلفاء]
وقال عبد الملك بن مروان في خطبة له: إني والله ما إنا بالخليفة