وقال بعض الشعراء: [الطويل]
فتى زاده عزّ المهابة ذلّة ... وكلّ عزيز عنده متواضع
وقال: [البسيط]
قد ينفع الأدب الأحداث في مهل ... وليس ينفع بعد الكبرة الأدب
إنّ الغصون إذا قؤّمتها اعتدلت ... ولا يلين إذا قوّمته الخشب
[١] [١٥١ ظ] ومرّ ابن أبي علقمة [٢] فصاح بن الصبيان فهرب منهم، وتلقّى شيخا له ضفيرتان فقال: يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ
[٣] .
وأنشد المعيطي: [٤] [الطويل]
وأنزلني دار النّوى طول غربة ... إذا شئت لا قيت امرأ لا أشاكله [٥]
فحامقته حتى يقال سجيّة ... ولو كان ذا عقل لكنت أعاقله
وقال أبو كعب: كنا عند عيّاش بن القاسم ومعنا سيفويه القاصّ، فأتينا بفالوذجة حارة، فابتلع سيفويه منها لقمة غشي عليه من شدّة حرّها، فلما أفاق قال: مات لي ثلاثة بنين، ما دخل جوفي من الحرقة ما دخل جوفي من حرقة هذه اللّقمة.
سعيد بن أبي مالك، قال: جالسني رجل ساعة [٦] ، ثم قال لي: جلست قطّ على رأس تنّور فخريت فيه آمنا مطمئنا؟ قال: قلت: لا، قال: فانّك لم تعرف شيئا من النعيم قطّ.