الحرام، بعد أن [١٥٦ و] مصناه كما يماص [١] الإناء، فاستنقى، فركبتم هذه منه ظالمين، فغضبنا لكم من سوط عثمان، ولا نغضب لعثمان من سيفكم؟» . قلت: وما أنت وسيفنا وسوط عثمان، وأنت حبيس رسول الله [ﷺ] ، أمرك أن تقري في بيتك، فجئت تضربين الناس بعضهم ببعض، قالت: «وهل أحد يقاتلني أو يقول غير هذا؟ قلنا: نعم، قالت: ومن يفعل ذلك، أزنيم [٢] بني عامر؟ ثم قالت: هل أنت مبلغ عني يا عمران؟ قال: لا، لست مبلغا عنك خيرا ولا شرا، قلت: لكني مبلغ عنك فهاتي ما شئت، قالت: اللهم اقتل مذمّما قصاصا بعثمان- تعني محمد بن أبي بكر- وارم الأشتر بسهم من سهامك لا يشوي، وأدرك عمّارا بخفرته في عثمان» [٣] .
[من بليغ الكلام]
وصف أعرابي رجلا فقال: ذلك والله ممن ينفع سلمه، ويتواصف حلمه، ولا يستمرأ ظلمه.