ولهذه العلّة قتل [١٦٥ و] خالد بن سعيد بن العاص [١] ، حين غشيه العدو، وأراد الركوب فلم يجد من يحمله [٢] ، فلذلك قال عمر بن الخطاب حين رأى المهاجرين والأنصار لما أخصبوا، وهمّ كثير منهم بمقاربة عيش العجم: «تمعددوا [٣] واخشوشنوا، واقطعوا الرّكب، وانزوا على الخيل نزوا» ، وقال: «احفوا وانتعلوا؛ فانكم لا تدرون متى تكون الجفلة» [٤] .
[الوثب على الفرس]
وقال الأصمعي، قال العمري: كان عمر بن الخطاب يأخذ بيده اليمنى أذن [فرسه] [٥] اليسرى، ثم يجمع جراميزه [٦] ويثب، فكأنّما خلق على ظهر فرسه. وفعل ذلك الوليد بن يزيد، وهو يومئذ ولي عهد هشام، ثم أقبل على مسلمة بن هشام فقال: أبوك يحسن مثل هذا؟ فقال مسلمة: لأبي مائة عبد يحسن مثل هذا، فقال الناس: لم ينصفه في الجواب.
[رماح العرب]
وأما ما ذكروا من شأن رماح العرب، فليس الأمر في ذلك على ما يتوهمون، وللرماح طبقات: فمنها النيزك [٧] ، ومنها المربوع، ومنها