من المسجد الحرام﴾ [الإسراء: ١] فإن في بعض طرق البخاري: «فُرج سقف بيتي وأنا بمكة فنزل جبريل ففرج صدري ثم غسله بماء زمزم ثم جاء بطست - إلى أن قال: ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء» ويطلق أيضاً على نفس المسجد نحو قوله تعالى: ﴿ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد﴾
[الحج: ٢٥] .
ولما كان كل ما تقدم من أمر الكفار فتنة كان كأنه قيل: أكبر، لأن ذلك فتنة ﴿والفتنة﴾ أي بالكفر والتكفير بالصد والإخراج وسائر أنواع الأذى التي ترتكبونها بأهل الله في الحرم والأشهر الحرم ﴿أكبر من القتل﴾ ولو كان في الشهر الحرام لأن همه يزول وغمها يطول.
ولما كان التقدير: وقد فتنوكم وقاتلوكم وكان الله ﷾ عالماً بأنهم إن تراخوا في قتالهم ليتركوا الكفر لم يتراخوا هم في قتالهم