قال الحرالي: في إشعاره أن من أصل التربية الحمية من هذا الربا - انتهى. ﴿فانتهى﴾ أي عما كان سبباً للوعظ. قال الحرالي: أتى بالفاء المعقبة فلم يجعل فيه فسحة ولا قراراً عليه لما فيه من خبل العقل الذي هو أصل مزية الإنسانية وإن لم يشعر به حكماء الدنيا ولا أطباؤها - انتهى.
ولما كان السياق بما أرشد إليه التعليل بقوله: ﴿ذلك بأنهم قالوا﴾ دالاً على أن الآية في الكفرة وأن المراد بالأكل الاستحلال أكد ذلك بقوله: ﴿فله ما سلف﴾ أي من قبيح ما ارتكبه بعد أن كان عليه ولا يتبعه شيء من جريرته لأن الإسلام يجب ما قبله وتوبة المؤمن لا تجب المظالم. قال الحرالي: والسلف هو الأمر الماضي بكليته الباقي بخلفه، وقال: في إعلامه إيذان بتحليل ما استقر في أيديهم من ربا الجاهلية ببركة توبتهم من استئناف العمل به في الإسلام لما كان الإسلام يجب ما قبله، وفي طيّ إشعاره تعريض برده لمن