في العاجلة فحماه أن يجد عمل نفسه في الآجلة - انتهى.
وقد علم أن الآية من الاحتباك: التحذير أولاً دال على الوعد بالخير ثانياً، والرأفة ثانياً دالة على الانتقام أولاً - والله ﷾ الموفق.
ولما فطمهم ﷾ عن موالاة الكفار ظاهراً وباطناً بما اقتضى القصر على موالاة أهل الله لنفيه من تولي الكفر عن أن يكون في شيء من الله، وكان الإنسان ربما وإلى الكافر وهو يدعي محبة الله ﷾، وختم برأفته ﷾ بعباده، وكانت الرأفة قد تكون عن المحبة الموجبة للقرب، فكان الإخبار بها ربما دعا إلى الاتكال، ووقع لأجله الاشتباه في الحزبين، جعل لذلك ﷾ علامه فقال: - وقال الحرالي: لما كان أعظم ما يترامى إليه مقامات السالكين إلى الله ﷾ القاصدين إليه من مبدإ حال الذكر الذي هو منتهى المقامات العشر المترتبة في قوله ﷾ ﴿إن المسلمين﴾ محبة الله ﷾ بما أن المحبة وصلة خفية يعرف الحاس بها كنهها، أقام ﷾ الحجة على المترامين لدعوى القرب من الله والادعاء في أصل ما يصل إليه القول من محبته بما