أن نفيهم عنه إنما هو لأنهم معاندون، لا يعملون بعلمهم، بل يعملون بخلافه، فقال مستأنفاً بما يدل على غاية التبكيت المؤذنة بشديد الغضب: ﴿يا أهل الكتاب﴾ أي الذين يدعون أنهم أهل العلم ﴿لم تكفرون﴾ أي كفراً تجددونه في كل وقت ﴿بآيات الله﴾ أي تسترون ما عندكم من العلم بسبب الآيات التي أنزلت عليكم من الملك المحيط بكل شيء عظمة وعزاً وعلماً ﴿وأنتم تشهدون *﴾ أي تعلمون علماً هو عندكم في غاية الانكشاف أنها آياته؛ ثم أتبع ذلك استئنافاً آخر مثل ذلك إلا أن الأول قاصر على ضلالهم وهذا متعد إلى إضلالهم فقال: ﴿يا آهل الكتاب لم تلبسون الحق﴾ أي الذي لا مرية فيه ﴿بالباطل﴾ أي بأن تؤولوه بغير تأويله، أو تحملوه على غير محله ﴿وتكتمون الحق﴾ أي الذي لا يقبل تأويلاً، وهو ما تعلمون من البشارة بمحمد ﷺ وتوابعها ﴿وأنتم﴾ أي والحال أنكم ﴿تعلمون *﴾ أي من
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 4, halaman 456
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 4، ص 456 (SanadKitab #9098, hlm. urut 1802)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.