اسمه ﴿ولهم﴾ أي مع ذلك ﴿عذاب أليم *﴾ يعرفون به ما جهلوا من عظمته.
ولما نسبهم إلى الكذب عموماً نبه على نوع خاص منه هو أكذب الكذب فقال: ﴿وإن منهم لفريقاً﴾ أي جبلوا على الفرقة، فهم لا يزالون يسعون في التفريق ﴿يلون﴾ أي يفتلون ويحرفون ﴿ألسنتهم بالكتاب﴾ بأن ينقلوا اللسان لتغيير الحرف من مخرج إلى آخر - مثلاً بأن يقولوا في ﴿اعبدوا الله﴾ [المائدة: ٧٢ وغيرها] اللات، وفي ﴿لا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾ [الأنعام: ١٥١] بالحد، وفي «من زنى فارجموه» فارحموه بالمهملة، أو فحمموه، أو اجلدوه - ونحو هذا.
ولما كان كلام الله ﷾ لما له من الحلاوة والجلالة لا يلبس بغيره إلا على ضعيف العقل ناقص الفطرة عبر بالحسبان تنفيراً عن السماع منهم وتنبيهاً على بعد ما يسمعه الإنسان من غيره فقال: ﴿لتحسبوه﴾ أي الذي لوى به اللسان فحرف ﴿من