ولما كان الموجب لأقدامهم على اللقاء بعد هذا القول الذي لم يشكوا في صدقه ثبات الإيمان وقوة الإيقان قال تعالى: ﴿فزادهم﴾ أي هذا القول ﴿إيماناً﴾ لأنه ما ثناهم عن طاعة الله ورسوله ﴿وقالوا﴾ ازدراء بالخلائق اعتماداً على الخالق ﴿حسبنا﴾ أي كافينا ﴿الله﴾ أي الملك الأعلى في القيام بمصالحنا. ولما كان ذلك هو شأن الوكيل وكان في الوكلاء من يذم قال: ﴿ونعم الوكيل *﴾ أي الموكول إليه المفوض إليه جميع الأمور؛ روى البخاري في التفسير عن ابن عباس ﵄ قال: «هذه الكلمة قالها إبراهيم ﵇ حين ألقي في النار، وقالها محمد ﷺ حين قالوا: إن الناس قد جمعوا لكم. وقال: كان آخر كلمة قالها إبراهيم ﵇ حين ألقي في النار: حسبي الله ونعم الوكيل» . ولما كان اعتمادهم على الله سبباً لفلاحهم قال ﴿فانقلبوا﴾ أي فكان ذلك سبباً لأنهم انقلبوا، أي من الوجه الذي ذهبوا فيه مع النبي ﷺ ﴿بنعمة﴾ وعظمها بإضافتها إلى الاسم الأعظم فقال: ﴿من الله﴾ أي الذي له الكمال كله ﴿وفضل﴾
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 5, halaman 130
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 5، ص 130 (SanadKitab #9098, hlm. urut 1973)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.