حفظ نفسه بعد هذا فاز ﴿ومن عاد﴾ إلى تعمد شيء من ذلك ولو قل؛ ولما كان المبتدأ متضمناً معنى الشرط، قرن الخبر بالفاء إعلاماً بالسببية فقال: ﴿فينتقم الله﴾ أي الذي له الأمر كله ﴿منه﴾ أي بسبب عوده بما يستحقه من الانتقام.
ولما كان فاعل ذلك منتهكاً لحرمة الإحرام والحرم، وكان التقدير: فالله قادر عليه، عطف على ذلك ما اقتضاه المقام من الإتيان بالاسم الأعظم ووصف العزة فقال: ﴿والله﴾ أي الملك الأعلى الذي لا تداني عظمتَه عظمةٌ ﴿عزيز﴾ لا يغلب ﴿ذو انتقام *﴾ ممن خالف أمره.