ولما ذكر المصرين علىلمعصية، عطف عليه التائبين ترغباً في مثل حالهم فقال: ﴿والذين عملوا السيئات﴾ عبر بالعمل إشارة إلى بالعفو وإن أقدموا عليها على علم، وجمع إعلاماً بأنه لا يتعاظمه ذنب وإن عظم وكثر وإن طال زمانه، ولذلك عطف بأداة البعد فقال: ﴿ثم تابوا﴾ وحقق الأمر ونفى المجاز بقوله: ﴿من بعدها﴾ ثم ذكر الأساس الذي لا يقبل عمل لم يبن عليه على وجه يفهم أنه لا فرق بين أن يكون في السيئات ردة أو لا فقال: ﴿وآمنوا﴾ ثم أجاب المبتدأ بقوله: ﴿إن ربك﴾ أي المحسن إليك بقبول توبة التائبين لما سيرك من ذلك لأنك بهم رؤوف رحيم ﴿من بعدها﴾ أي التوبة ﴿لغفور﴾ أي محاء لذنوب التائبين عيناً وأثراً وإن عظمت وكثرت ﴿رحيم*﴾ أي فاعل بهم فعل الرحيم من البر والإكرام واللطف والإنعام، وكأن المصرين هم الذين قتلوا لما أمرهم موسى ﵇ بقتل أنفسهم، فلما أهلك المصرّ وتاب الباقي، وصحت براءة أخية وبقاؤه على رتبته من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والاجتهاد في أمر الله، زال موجب الغضب فأخبر سبحانه عما يعقبه فقال: ﴿ولما سكت﴾ أي كف، شبه الغضب بمتكلم كان يحث موسى ﵇ ويغريه على ما يوجبه ويقتضيه، فلما شفى غيظه سكن وقطع كلامه فخلفه ضده وهوالرضى ﴿عن موسى الغضب﴾ وهو غليان القلب بما يتأذى به النفس ﴿أخذ الألواح﴾ أي التي جاء
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 8, halaman 92
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 8، ص 92 (SanadKitab #9098, hlm. urut 3489)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.