إلا له ﴿توكلت﴾ أي جعلته وكيلي فرضيت بكل ما يفعله ﴿وعليه﴾ أي وحده ﴿فليتوكل المتوكلون *﴾ أي الثابتون في باب التوكل، فإن ذلك من أعظم الواجبات، من فعله فاز، ومن أغفله خاب، ثم إنه سبحانه صدق يعقوب فيما قال، مؤكداً لما أشار إلى اعتقاده، فقال: ﴿ولما﴾ وعطفه بالواو يدل على أنهم ما أسرعوا الكرة في هذه المرة خوفاً من أن يقول لهم: لم يفرغ ما عندكم حتى تضطروا إلى الاستبدال به، والزمان زمان رفق، لا زمان تبسط ﴿دخلوا﴾ أي أخوة يوسف ﵊ عند وصولهم إلى مصر ﴿من حيث أمرهم﴾ أي به ﴿أبوهم﴾ من أبواب متفرقة، قالوا: وكان لمصر أربعة أبواب ﴿ما كان﴾ ذلك الدخول ﴿يغني﴾ أي يدفع ويجزي ﴿عنهم من الله﴾ أي الملك الأعلى الذي لاراد لأمره، وأعرق في النفي فقال: ﴿من شيء﴾ كما تقدم من قول يعقوب ﵊ ﴿إلا حاجة﴾ أي شيئاً غير أتم حاجة ﴿في نفس يعقوب﴾ وهو الدخول على ما أمر به شفقة عليهم ﴿قضاها﴾ يعقوب، وأبرزها من نفسه إلى أولاده، فعملوا فيها بمراده فأغنى عنهم ذلك الإخلاص من عقوق أبيهم فقط، فإنهم ابتلوا في هذه السفرة بأمر عظيم لم يجدوا منه خلاصاً، وهو نسبهم إلى السرقة، وأسر أخيهم منهم، قال أبو حيان: وفيه حجة لمن زعم أن «لما» حرف وجوب لوجوب، لا ظرف زمان بمعنى «حين» ، إذا
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 10, halaman 162
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 10، ص 162 (SanadKitab #9098, hlm. urut 4680)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.