ملابسة نحسها ﴿وجئنا ببضاعة مزجاة﴾ أي تافهة غير مرغوب فيها بوجه، ثم سببوا عن هذا الاعتراف - لأنه أقرب إلى رحمة أهل الكرم - قولهم: ﴿فأوف لنا﴾ أي شفقة علينا بسبب ضعفنا ﴿الكيل وتصدق﴾ أي تفضيل ﴿علينا﴾ زيادة على الوفاء كما عودتنا بفضل ترجو ثوابه.
ولما رأوا أفعاله تدل على تمسكه بدين الله، عللوا ذلك بقولهم: ﴿إن الله﴾ أي الذي له الكمال كله ﴿يجزي المتصدقين *﴾ أي مطلقاً وإن أظهرت - بما أفاد الإظهار - وإن كانت على غني قوي، فكيف إذا كانت على أهل الحاجة والضعف.